الحلقة الثانية :
هناك قاعدة نفسية تقول : يبقى الشئ ساكنا حتى تفكر فيه ..فيتحرك باتجاهك.
فكلما آمنا بالفوز والنجاح كلما تواكبت الظروف من حولنا لتحقيق هذا الهدف..وكلما شعرنا بالتراجع والانهزام كلما تواجهنا العقبات والعراقيل .
ولو لاحظنا سير الناجحين في الحياة لوجدنا انهم لم يكونوا ابدا ناجحين في التحصيل الدراسي..انما كانت أفكارهم إيجابية ويتوقعون النجاح بتفاؤل دائم .
فلو بحثت انت بنفسك في مواقفك الخاصة لوجدت انك كثيرا من المواقف التي شعرت فيها بالثقة في الفوز فزت فيها فعلا ؛ ومواقف أخرى شعرت فيها بالفشل ففشلت بالفعل .
السر يكمن في وجود علاقة قوية بين أفكارنا والظروف التي تتشكل حولنا حتى انه قيل : أن العالم يتشكل من أفكار مجسدة.
في علم النفس العصبي هناك قانون يدعى ( قانون الجذب )
بمعنى اننا نجذب لأنفسنا الأحداث والأشخاص والظروف التي تتناسب مع تفكيرنا أو تصورنا الحياة.
وهناك علم معروف يدعى : علم البرمجة اللغوية العصبية وهو علم يقوم على تقنية مضمونها أن الإنسان قادر على برمجة نفسه بتكرار الجمل ذات العلاقة بما يريد حتى تترسخ في عقله الباطن ويلاحظ بعدها ان الظروف ستتغير من حوله شيئا فشيئا الافضل.
وبناء على ذلك يرى العلماء انك تستطيع أن ترسم الصورة التي تريدها لنفسك ومحاولة تغيير الظروف من حولك من خلال التكرار الدائم لرسائل إيجابية متفائلة ..مثلا ..ساظل متفائلا ..ساصبح ثريا خلال أعوام..والعكس صحيح ..الرسائل السلبية التي تأخذها عن نفسك ومستقبلك وتكررهاسرا داخلك تؤثر سلبا على شخصيتك وعلى مستقبلك وتخلق أمامك العقبات الكثيرة في حياتك .
فحسب العلماء ..يتحتم عليك السيطرة على الحوار الداخلي في ذهنك وتوجيهه دائما في الاتجاه الإيجابي بتكرار جمل إيجابية مشجعة ( خصوصا قبل النوم ) فينشغل بها عقلك الباطن وتنطبع فيه …فتكون بمثابة غسيل للمخ من الأفكار السلبية وتساهم في تغيير الظروف من حولك بإذن الله .
إن ما نتكلم عنه لا يعني أن تنسى ضرورة وجود هدف واضح لك وان نجتهد لتحقيقه…كل ذلك ضروري للغاية ..ولكن وضوح الهدف والاجتهاد في تحقيقه يحدث بالتفاؤل واليقين من النجاح.
فقط تخيل نفسك كمغناطيس يجتذب دائما الاحتمالات الجميلة قبل ذهابها لأشخاص غيرك .
فالاقكار طاقة تتدفق فينا كتدفق الدم في العروق ..فلا تجعل عروقك التي تنقل فيها الأفكار مسدودة بالتشاؤم والخوف من المستقبل ..وتأكد بأن رزقك سيصلك لان الله سبحانه وتعالى هو من تكفل به .
كن إيجابيا ومتفائلا.
مستشار. د./ هاني الجمل